الأعمال القضائيه والمحاماة ( محمد انور حلمى المحامى )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اساتذتى وزملائى الافاضل مرحبا بكم بمنتدى الاعمال القضائية والمحاماة وتتمنى ادارة المنتدى قضاء وقت مثمر حيث ان هدف المنتدى الاوحد هو ان يكون ارشيفا لاهم المعلومات القانونيه والاحكام القضائيه ومشاركتنا بخبراتكم العظيمة ليتعلم منها الجميع.
فخيركم من تعلم العلم وعلمة
وفقنا الله العليم العالم الى رفعة المحاماة ونصرة الحق والعدل .
اللهــم اميــن - محمد انور حلمى , عبير يحيى المحاميان

الأعمال القضائيه والمحاماة ( محمد انور حلمى المحامى )

قانونى
 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتالتسجيلدخول
مكتب الأعمال القضائيه والمحاماه للأستاذ/ محمد انور حلمى بالعنوان 49 شارع الهجان ناصيه احمد سعيد الوحده العربيه شبرا الخيمه قليوبيه يتمنى لكم قضاء اسعد الأوقات فى المنتدى
تتقدم اداره المنتدى بخالص الشكر والتقدير للأستاذ / حسن احمد حسن المحامى للأنضمامه لعضويه المنتدى والف باقه ترحيب منا له بدوام التقدم ان شاء الله

شاطر | 
 

 أصداء الجريمة الجنائية على الدعوى التأديبية والحالة الوظيفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبير يحيى
Admin


عدد المساهمات : 100
تاريخ التسجيل : 25/11/2009

مُساهمةموضوع: أصداء الجريمة الجنائية على الدعوى التأديبية والحالة الوظيفية   الأحد 22 مايو 2011 - 5:17

أصداء الجريمة الجنائية على الدعوى التأديبية والحالة الوظيفية
للمستشار / ممدوح طنطاوى نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية
مقدمة :
لا مراء في أن الجرائم الجنائية ، والجرائم التأديبية تنتمان إلي أصل واحد وهو الجرائم العقابية ، وهما وإن كانا من أصل واحد ، إلا إنهما منفصلان لإختلاف طبيعة كل منهما ، ومع ذلك فإن الجريمة الجنائية تحدث أثارها علي الجريمة التأديبية ، وعلي مرتكبيها حال كونه خاضعاً للنظام التأديبي .
وهي تحدث أثرها علي الجريمة التأديبية إذ تستطيل مدة سقوط الدعوى التأديبية تبعاً للدعوى الجنائية ، فلا تنقضي الدعوى التأديبية إلا بإنقضاء الدعوى الجنائية ، الأمر الذي تختلف فيه المدة وتتباين بحسب نوع الجريمة ، ومدى خضوعها لأحكام التقادم العادي للجرائم الجنائية أم أنها تقع ضمن الجرائم المستثناه من أحكام التقادم العادى إضافة إلي تأثير التخفيف الجنائي أو لعذر من الأعذار .
وإذا كانت الجريمة التأديبية ترتبط بالجريمة الجنائية من حيث مدة السقوط أو الإنقضاء ، فإنه من الواجب أن نحدد متى تنفصل الدعوى التأديبية عن الدعوى الجنائية ، لتحكمها نصوص القانون التأديبي ، سواء حين يصدر الحكم الجنائي أو تصدر النيابة العامة أمرها بحفظ التحقيق أو بالأوجه إقامة الدعوى الجنائية .
ومتى كان الأمر علي هذا النحو إلا أن الجريمة التي تتناولها النيابة الإدارية قد لا تكون موضوع تحقيق أو محاكمة جنايئة ، فهل يمتنع علي سلطة التأديب أن تتولى مهمة التكييف الجنائي ، وإذا كانت الجريمة موضع قرار من النيابة العامة أو تناولها حكم جنائي فهل تلتزم سلطة التأديب سلطة التأديب بهذا التكييف .
وبعيداً عن ذلك ، فلقد نعلم أن الأحكام الجنائية قد تستتبعها عقوبات تبعية و تكميلية ، وقد يكون مؤداها عزل الموظف من وظيفته ، كما أن المحكمة التأديبية قد توقف نظر الدعوى التأديبية حين تتولي ذات الوقائع المحاكم الجنائية ، فهل تسقط الدعوى التأديبية إذا استطال وقفها ، وتلك هى موضوعات البحث :-
أولاً :- أصداء الجريمة الجنائية علي سقوط الدعوى التأديبية .
ثانياً :- أصداء الجريمة الجنائية علي الحالة الوظيفية .
الفرع الأول
استطالة مدة سقوط الدعوى التأديبية
الأصل في إنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم أن يحتسب من تاريخ إرتكاب الجريمة وذلك بمضى عشر سنين في الجنايات وثلاث سنين في مواد الجنح ، وبمضى سنة واحدة في مواد المخالفات ، وتحتسب المدة بالتقويم الميلادى ، وتبدأ من اليوم التالي لإرتكاب الجريمة .
ولا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى الجنائية :
والأصل في سقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة هو السقوط الثلاثي أي بمضى ثلاث سنوات علي ارتكاب المخالفة التأديبية ، وهذا الأصل إنما يكون حين يخلو الفعل من ثمة جريمة جنائية ، فلا تشكل وقائعه سوى مخالفة تأديبية ، أما إذا كون الفعل إلي جانب المخالفة التأديبية ، جريمة جنائية ، فإن السقوط التأديبية يرتبط بالسقوط الجنائي ، فإن لم تكن الدعوى الجنائية قد انقضت ، فإن الدعوى التأديبية لا تسقط ولو كان قد مضى علي ارتكابها أكثر من ثلاث سنوات .
استطالة مدة السقوط :
عندما ربط المشرع التأديبية سقوط الدعوى التأديبية بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة كان هدفاً إلي استطالة مدة السقوط في المخالفة التأديبية ، وهو ما يبدو من استقراء النصوص الحاكمة لإنقضاء الدعوى الجنائية ، إذ أن هناك من الجرائم الجنائية ما لا تنقضى عنه الدعوى الجنائية بمضى المدة مهما استطالت ، وهناك أيضاً مالا تنقضى عنه الدعوى الجنائية إلا بمضى عشر سنوات علي ارتكابها .
سقوط المخالفات الجنائية :
لما كانت الدعوى الجنائية تنقضى عن المخالفات الجنائية بمضى سنة واحدة علي تاريخ ارتكابها ، وكان الأصل أن الدعوى التأديبية لا تسقط عن المخالفة التأديبية إلا بمضى ثلاث سنوات علي ارتكابها ، فإن الأصل يبقي قائماً ولا تسقط الدعوى التأديبية عن الفعل الذي يشكل مخالفة جنائية إلا بمضى ثلاث سنوات ، ذلك أن المشرع التأديبي بحسب صياغة النص لم يجعل السقوط الجنائي حاكماً للسقوط التأديبي .
أولاً : إنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة
يقسم المشرع الجنائي الجرائم من حيث جسامتها إلي أنواع ثلاثة هى الجنايات والجنح والمخالفات ، وفى المادة العاشرة من قانون العقوبات يعرف الجنايات بأنها الجرائم المعاقب عليها بعقوبات الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤقتة ، أو السجن ، ويعرف الجنح في المادة (11) بأنها الجرائم المعاقب عليها بالحبس أو الغرامة التي يزيد أقصى مقدار لها علي مائة جنيه ، ويعرف المخالفات في المادة (12) بأنها الجرائم المعاقب عليها بالغرامة التي لا يزيد أقصى مقدار لها علي المائة جنيه ، وعلى ذلك فإن المناط التمييز بين الجنايات وغيرها هو بنوع العقوبة ، ومناط التفرقة والتمييز بين الجنح والمخالفات هو كون الجنح يعاقب عليها بالحبس ، وبالغرامة التي تصل إلي مقدار معين ، أما المخالفات فتقتصر العقوبة بمقدار محدد ، فالعقوبة المشتركة بين الجنحة والمخالفة هي الغرامة وللتمييز بينهما يكون الفيصل لمقدار الغرامة فقط .
والدعوى الجنائية تنقضى عن كل نوع من الجرائم بمضى مدد محدده . وفى هذا تنص المادة (15) من قانون الإجراءات الجنائية علي أنه :-
تنقضى الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضى عشر سنين من يوم وقوع الجريمة وفي مواد الجنح بمضى ثلاث سنوات ، وفي مواد المخالفات بمضى سنة ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك .
أما في الجرائم المنصوص عليها في المواد 117 ، 126 ، 127 ، 282 ، 309 مكرراً ، 309 مكرراً (أ) والجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والتي تقع بعد تاريخ العمل بهذا القانون فلا تنقضى الدعوى الجنائية الناشئة عنها بمضى المدة .
ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرتين السابقتين لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات والتي تقع من موظف عام إلا من تاريخ إنتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك .
ثانياً : الجرائم المستثناه من الأحكام العامة للتقادم
(1) جرائم الباب الرابع من الكتاب الثاني :
حظيت جرائم الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات برعاية المشرع الجنائي بهدف حماية المال العام من العدوان عليه ، وذلك من طريقين أولهما أنه وسع من مدلول الموظف العام فأدخل طائفة من الأفراد ليسوا من الموظفين في مفهوم القانون الإداري ، وثانيهما أنه استثني هذه الجرائم من القواعد العامة لبدء احتساب مدد سقوط الدعوى الجنائية ، فعطل احتساب مدد السقوط إلي ما بعد انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ، والأصل أن تحتسب مدد السقوط من تاريخ ارتكاب الواقعة .
ونتناول في اختصار جرائم الباب الرابع :
أولاً : الاختلاس ، وقد نصت عليه المادة (112) .
ثانياً : الاستيلاء ، ونصت عليه المادة (113) .
ثالثاً : اختلاس أموال أو أوراق الشركات المساهمة (113 مكرراً) .
رابعاً : الغدر بالطلب أو أخذ ما ليس مستحقاً (114) .
خامساً : التربح (115) .
سادساً : الاعتداء علي الأراضي أو المباني (115 مكرراً) .
سابعاً : الإخلال بنظام التوزيع (116) .
ثامناً : الإضرار العمدي بأموال أو مصالح الجهة ... (116 مكرراً) .
تاسعاً : الخطأ الجسيم (116 مكرراً) .
عاشراً : إهمال صيانة الأموال (116 مكرراً) .
حادي عشر : الإخلال العمدي بتنفيذ كل أو بعض الالتزامات التي يفرضها عقد المقاولة أو النقل أو التوريد (116 مكرراً ـ ح ـ )
ثاني عشر : استخدام العمال سخرة (117) ، وهذه لا تسقط عنها الدعوى الجنائية مطلقاً .
ثالث عشر : التخريب أو الإتلاف ... (117 مكرراً) .
ثالثاً : الجرائم التي لا تنقضي عنها الدعوى الجنائية بمضي المدة
حرص الدستور المصري علي حماية الحريات الشخصية وحرمة الحياة الخاصة للمواطنين فنصت المادة (57) منه علي أن " كل اعتداء علي الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكلفها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء " .
وهذا النص من العموم والشمول بحيث يتسع لكافة الجرائم التي أشارت إليها المادة (15) من قانون الإجراءات الجنائية وقررت عدم انقضاء الدعوى الجنائية الناشئة عنها بمضي المدة .
والجرائم المشار إليها هي (1) المادة (117) بشأن استخدام العامل سخرة (2) المادة (126) تعذيب المتهمين (3) المادة (127) بشأن توقيع عقوبة أشد من المحكوم بها أو عقوبة لم يحكم بها (4) المادة (282) القبض بدون حق حال ارتداء زي حكومي أو إبراز أمر مزور (5) المادة (309 مكرراً) الاعتداء علي حرمة الحياة الخاصة للمواطنين باستراق السمع أو البصر ... (6) المادة (309 مكرراً) من أذاع أو سهل إذاعة أو استعمل تسجيلاً مسترقاً .... .
كما أشارت المادة (15) إجراءات إلي عدم انقضاء الدعوى الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وهى (1) المادة (86) بشأن الإرهاب (2) المادة (86 مكرراً) تأسيس أو تنظيم أو إدارة جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة .... (3) المادة (86 مكرراً) بشأن استخدام الجهات المشار إليها للإرهاب (4) المادة (86 مكرر ـ ب ـ ) إجبار الأشخاص علي الانضمام للجهات المشار إليها بالإرهاب (5) المادة (86 مكرر ـ جـ) من يتخابر مع جهة أجنبية للقيام بأعمال الإرهاب (6) المادة (86 مكرر ـ د ـ ) من يتعاون أو يلتحق بأي جهة أجنبية إرهابية (7) المادة (87) من يحاول قلب أو تغيير الدستور أو النظام الجمهوري .. (Cool المادة (88) كل من أختطف وسيلة من وسائل النقل (9) المادة (88 مكرر) القبض أو الاحتجاز ... (10) المادة (88مكرر أ) الاعتداء علي القائمين بتنفيذ الأحكام بهذا القسم .... (11) المادة (89) كل من ألف عصابة هاجمت طائفة من السكان أو قاومت بالسلاح السلطة العامة ... وكل من أنضم للعصابة .
الفرع الثاني
انفصال الدعوى التأديبية عن الدعوى الجنائية
مقدمة
تستطيل مدة سقوط الدعوى التأديبية إذا كان الفعل المؤثم تأديبياً يشكل في ذات الوقت جريمة جنائية ، ولا يشترط أن يكون الفعل المؤثم جنائياً معروضاً علي النيابة العامة ، أو المحاكم الجنائية ، إلا أنه عندما تتولى النيابة العامة أو المحاكم الجنائية أمر الجريمة الجنائية بالتحقيق أو المحاكمة ، فإن الدعوى التأديبية تستطيل مدة سقوطها طالما أن سلطات التحقيق الجنائية أو المحاكم الجنائية لم تفصل في الدعوى الجنائية ومعها الدعوى التأديبية في منأى عن السقوط .
وإذا كانت الدعوى الجنائية تحتمي من السقوط بتكييف الأفعال تكييفاً جنائياً ووصفها بأوصاف جريمة جنائية ، فإن هذه الحماية تبقي ما بقيت مدة انقضاء الدعوى الجنائية قائمة وفقاً لنصوص الانقضاء الجنائي فقط ، أما إذا باشرت النيابة العامة التحقيق ، أو تولت المحاكم الجنائية الدعوى فإن هذه الحماية تستمر حتى تقطع النيابة العامة برأيها في الواقعة أو تقول المحاكم الجنائية كلمتها ، ومتى صدر الحكم الجنائي ، أو حفظت النيابة العامة التحقيق ، انفصلت الدعوى التأديبية عن الدعوى الجنائية ، فتسقط الدعوى التأديبية بحسب مدة السقوط التأديبي والتي تحتسب من تاريخ صدور الحكم الجنائي ذلك أن الدعوى الجنائية تنقضي بصدور حكم بالبراءة أو الإدانة .
وحماية الدعوى التأديبية من السقوط لكون الأفعال مؤثمة جنائياً يستوجب أن تكون هذه الأفعال مما يشكل جريمة جنائية ، فلا يكفي مثلاً أن تكون من الجرائم العسكرية البحتة التي لا تجد لها نظيراً في قانون العقوبات كجريمة التغيب عن الجيش أو جريمة فقد السلاح أثناء الخدمة .
أولاً :- حجية الأحكام الجنائية
في المنازعات التأديبية
إنه ولئن كان الأصل هو استقلال الدعوى التأديبية عن الدعوى الجنائية ، إلا أن بعض الأفعال تنشأ عنها إحدى الدعويين دون الأخرى ، وقد تجمع فيها الدعويان الجنائية والتأديبية وبفعل واحد مثل الرشوة والاختلاس والتزوير والاعتداء بالضرب علي الرئيس ، فإذا صدر في مثل هذه الحالة حكم جنائي كانت له الغلبة لأن الدعوى الجنائية ترجح علي الدعوى التأديبية ، حيث أن الأولى تحمى حقوق المجتمع بينهما الثانية تحمي حقوق طائفة خاصة ، وحجية الأحكام الجنائية هي لمنطوق الحكم والأسباب الجوهرية المؤدية إلي المنطوق وفي حدود ما يكون الفصل فيه ضرورياً ولازماً .
ترتيباً علي ذلك ، فإنه من الجائز وقف الدعوى التأديبية انتظاراً للفصل في الدعوى الجنائية ، وليس بلازم إيقاف الدعوى الجنائية انتظاراً للفصل في الدعوى التأديبية ، كما أن الحكم في الدعوى الجنائية بما له من حجية يقيد الدعوى التأديبية في حين أن الحكم في الدعوى التأديبية ليست له حجية أو قوة علي الدعوى الجنائية الناشئة عن ذات الفعل . وهو ما قضت به محكمة النقض واستقرت عليه أحكامها .
حجية الأمر المقضي به وقوة الأمر المقضي :
حجية الأمر المقضي به تثبيت للأحكام حالة وحدة الخصوم وتعلق النزاع بدأت المحل سبباً وموضعاً ، طالما فصل الحكم في الموضوع في أي درجة من درجات التقاضي ، ولا تزول هذه الحجية إلا بإلغاء الحكم في المعارضة أو في الاستئناف ، أو بقبول التماس إعادة النظر ، أما إذا انغلقت أمامه هذه الطرق فإن الحكم يصبح نهائياً ، ويحوز قوة الأمر المقضي ولو كان قابلاً للطعن عليه بالنقض .
وحجية الأحكام هذه تقوم علي قرينة الصحة تغليباً للمصلحة العامة ، حتى تستقر المعاملات والمنازعات باستقرار الأحكام ، ذلك أن الأحكام إنما تصدر مقيدة بطرق الإثبات وبأدلته التي يحددها القانون وعلي ذلك فإنها تكون عنواناً للحقيقة الواقعية ، ولو فتحنا الباب أمام الحقيقة الواقعية لتتصارع مع الحقيقة القانونية بعد ظهورها وسفورها في أحكام نهائية لأهدرنا كل قيمة للأحكام القضائية لأجل ذلك فإن " ... المستقر عليه أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة علي الكافة بما فصلت فيه ، ويعتبر الحكم عنواناً للحقيقة فيما قضى به والذي يحوز الحجية هو منطوقه والأسباب الجوهرية المكملة له ... " .
( الطعن رقم 1833 لسنة 37 ق عليا جلسة 30/10/1993 غير منشور )
ثانياً :- شروط التمسك بالحجية :
ويشترط للتمسك بحجية الأمر المقضى به وحدة الخصوم وتعلق النزاع بذات المحل سبباً وموضوعاً ـ ولا يجوز التمسك بحجية الأمر المقضى إذا كان قد صدر حكم المحكمة الاستئنافية بإلغاء حكم المحكمة الجزئية بعد الاختصاص بوقف تنفيذ قرار الفصل وإعادتها للمحكمة الجزئية وصدر حكم من المحكمة التأديبية بإلغاء هذا القرار ـ أساس ذلك اختلاف موضوع الدعوى .
( الطعنان رقما 952 ، 962 لسنة 20 ق )
كما قضى بأنه :-
ومن حيث أنه بالنسبة للشق الجنائي ـ فإن القضاء الجنائي هو المختص بإثبات أو نفي المسئولية الجنائية عما نسب إلي الطاعن من الأفعال التي تكون الجريمة الجنائية ومتى قضي في هذه الأفعال بحكم نهائي حائز لقوة الأمر .
الحكم الجنائي النهائي :
انقضاء الدعوى الجنائية بالحكم فيها بالبراءة أو الإدانة يمثل الطريق الطبيعي للإنتهاء منها . لأن الحكم يعتبر عنوان الحقيقة الحائز لقوة الشيء المحكوم فيه ، والأحكام الجنائية تحدث صداها في مجال التأديب حيث يرتبط سقوط الدعوى بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم فيها ، أو بمثل وفاة المتهم أو التقادم أو العفو الشامل ، كما أن الحكم الجنائى له حجيته من حيث منطوقه واسبابه الجوهرية المرتبطة بهذا المنطوق ، فلا يجوز إهدار هذه الحجية في مجال التأديب ، إضافة إلي أنه بصدور الحكم الجنائى تنقضي الدعوى الجنائية وتنفصل عنها الدعوى التأديبية ليبدأ احتساب مدة السقوط التأديبي منذ صدور الحكم ، أو التصديق عليه كما في أحكام محاكم أمن الدولة .
والمقصود بالحكم الجنائي الذي تنقضي به الدعوى الجنائية ويحدث صداه في المنازعات التأديبية هو الحكم الصادر من جهة قضائية خولها المشرع سلطة إصدار الأحكام الجنائية علي أن يكون هذا الحكم باتاً باستنفاذ طرق الطعن المنصوص عليها قانوناً ، أو بمضى مواعيد الطعن دون الطعن عليه .
أن يكون الحكم قضائيا :-
قد تتعدد جهات القضاء وتتنوع كما في مصر حيث يعتبر القضاء الإدارى والقضاء العادى جهتان قضائيتان مستقلتان ، ولكل من جهتى القضاء الإدارى والعادى اختصاصها الذي تنفرد به ، وقانونها الذي تطبقه ، والأحكام التأديبية التى تصدر عن محاكم مجلس الدولة لا تفصل في المنازعات الجنائية وإن كان اختصاصها يشمل المنازعات التأديبية العقابية ، ومن ثم فإن الأحكام التأديبية التى تصدرها المحاكم التأديبية لا تعتبر أحكاماً جنائية وإن صدرت في منازعات عقابية (تأديب) . ذلك أنها لا تختص بالفصل في المنازعات الجنائية ، وكذا الأمر داخل نوعى القضاء العادى حيث لا تختص المحاكم المدنية بالفصل في الجرائم الجنائية علي الرغم من أن نظامنا لا يعرف تخصص القضاة .
وإذا كان هذا هو حال جهتى القضاء ، فما بالنا بالأحكام التي تصدرها جهات أخرى لا تدخل ضمن جهتى القضاء أصلاً ، كما هو الحال فيما يصدر عن المجالس والمحاكم العسكرية والاستثنائية .
الجرائم العسكرية :
الأحكام الصادرة من المجالس أو الأحكام العسكرية اختلف الرأي حولها ، بين منكر لكونها تعتبر أحكاماً قضائية ناعتاً لها بأنها مجرد قرارات تأديبية لا يتصف مصدرها بأنه جهة قضائية ، وبين من يرى أن المحاكم العسكرية وإن كانت محاكم استثنائية لكنها مختصة بإصدار الأحكام في الدعاوى التي ترفع أمامها بأوصافها اليت توصف بها ، ومن ثم تكون العبرة بنوع الجريمة المقضى فيها ، والعقوبة الصادرة فإذا كانت الجريمة من جرائم القانون العام الوارد مثلها بقانون العقوبات ، وكانت العقوبة الموقعة تجد لها نظيراً في قانون العقوبات فإنه يمكن تعدية آثار مثل هذا الحكم إلي النطاق الوظيفي باعتباره حكماً صادر من محكمة مختصة .
بعيداً عن الخلاف ، فإن الإجماع يكاد ينعقد علي أن الجرائم العسكرية البحتة التي لا تحمل في طيانها ما قد يماثلها في قانون العقوبات ، لا تعامل معاملة الجرائم الجنائية ولا تعتبر الأحكام الصادرة في صددها أحكاماً جنائية ، ويضربون المثل عليها بجريمة التغيب عن الجيش بدون إذن ، وجريمة فقد السلاح أثناء الخدمة لكن ما دب الخلف والاختلاف حول جريمة عسكرية تنطبق عليها الضوابط المتفق عليها لاعتبارها جريمة عسكرية بحتة ، وهى جريمة الهروب من الخدمة العسكرية فهذه الجريمة لم ترد ضمن نصوص قانون الخدمة العسكرية ، وفي اعتبارها جريمة عسكرية بحتة ما يؤدي إلي عدم إحداثها أية أثار فيالحياة المدنية أو تأثير علي الخدمة الوظيفية ، فيبقي شاغلها متربعاً في وظيفته غير ممتنع عليه تقلد الوظائف إن لم يكن موظفاً ، كأنه يتمتع بحسن السمعة والنقاء والصفاء ، حال كونه موضع احتقار واذدراء من المجتمع إضافة إلي أن جريمته أشد خطراً وأكثر ضرراً بوطنه ومواطنيه ، ولا يوصف مرتكبها إلا بفقدان الشرف .
جريمة الهروب من الخدمة العسكرية وإن أفتت الجمعية العمومية في 9/6/1961 س 15 ص 516 قاعدة 255 بأنها لا مثيل لها بين جرائم القانون العام ، ولم ترد ضمن الجرائم التي أشار إليها القانون رقم 505 لسنة 1955 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية ، وبهذه المثابة لا تعتبر سابقة في العود العود ، ولا تسرى في شأنها قواعد رد الاعتبار فلا يحول ارتكابها دون تولى الوظائف العامة ولا يستتبع الحكم الصادر بالإدانة فيها إنهاء الخدمة " كما أفتت أيضاً بأنها ليست من الجرائم المخلة بالشرف ، إلا أنها عدلت عن فتواها رقم 25/1/46 في 9/2/1972 زانتهت إلي اعتبار جريمة الهروب من الخدمة العسكرية من الجرائم المخلة بالشرف ، وكذا قضت المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 16 لسنة 25 ق عليا بجلسة 23/1/1982 بأن العامل الذي يحكم عليه في جريمة الهروب من الخدمة العسكرية لا يصلح لشغل الوظيفة الموكولة إليه القيام بأعبائها سواء في الجهاز الإدارى للدولة أو في شركات القطاع العام لأنها تعتبر في هذا المفهوم من الجرائم المخلة بالشرف ... ( راجع الجرائم المخلة بالشرف ) .
2- أن يكون الحكم نهائياً حائزاً الحجية :
تنقضى الدعوى الجنائية بالحكم النهائي الحائز حجية الشيء المقضى به لأنه غير قابل للطعن فيه بالمعارضة أو الاستئناف أو النقض إما لأنه كذلك بطبيعته و إما لأنه استنفذ طرق الطعن فيه .
ويعد الحكم نهائياً ولو كان الطعن عليه بطريق النقض مفتوحاً أو قائماً لأن الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ الأحكام الجنائية عدا الأحكام الصادرة بالإعدام ، ذلك أن الطعن بالنقض يعد طريقاً من الطرق غير العادية للطعن في الأحكام .
ويعد الحكم حائزاً لحجية الشيء المقضى به حتى ولو كان من الجائز الطعن فيه بطلب إعادة النظر .
علي أنه إذا كان الحكم صادراً من جهة قضاء استثنائية مثل القضاء العسكري أو محكمة أمن الدولة ، فيشترط التصديق علي الحكم .
3- أن يكون الحكم قطعياً :
والقطعية تعني القطع والفصل في موضوع الدعوى فلا تنقضى الدعوى الجنائية بالأحكام التمهيدية والتحضيرية والوقتية والصادرة في الدفوع الفردية والمسائل الأولية والقطعية تكون لمنطوق الأحكام وأسبابها الجوهرية .
الفرع الثالث
التكييف الجنائي والتكييف التأديبي
مقدمه :
التكييف الجنائي للوقائع :
من المبادئ المستقرة أن المخالفة التأديبية تستقل عن الجريمة الجنائية من حيث أن لكل منها أركانها الخاصة وطبيعتها المتميزة ، ورغم التسليم بهذا الاستقلاق إلا أن أحداً لا يدعى أن التكييف الجنائي والوصف الجنائي للوقائع قاصر علي جهة دون أخرى ، أو أنه يمتنع عل يجهات التأديب ، أو المحاكم التأديبية ، يؤكد ذلك ويدعمه أن قوانين التوظف تربط بين النظامين التأديبي والجنائي في مجال سقوط الدعوى التأديبية ، ولا يتأتي ذلك لسلطات التحقيق أو التأديب إلا من خلال تكييف الوقائع المطروحة عليها وإنزال الوصف الجنائي المناسب عليها ، كما أن التصدى للوصف الجنائي للوقائع يؤدى إلي معرفة العقوبة الجنائية المحددة للأفعال المكونة للذنب التأديبي ، وبالتالي يمكن تحديد مدى جسامة هذه الأفعال لتقدير الجزاء التأديبي لها .
ولا مراء في أن الذي يحوز الحجية من الأحكام الجنائية هو منطوق هذه الأحكام ، والأسباب الجوهرية المرتبطة بهذا المنطوق ، وما يكون الفصل فيه ضرورياً ولازماً في الحكم الجنائي أما الوصف الجنائي الذي توصف به الجريمة الجنائية ويحاكم المتهم وفقاً له ، فإنه ينبع من نموذج الجريمة الجنائية المحدد لها سلفاً بالقانون بحسب أركانها وشرائطها وخصائصها ، ومن ثم فإن هذا الوصف لا تتقيد به سلطات التأديب ، ولا يؤثر علي الجريمة التأديبية لأن لهذه الجريمة أركانها الخاصة ، وخصائصها المستقلة التي لا تتقيد بقوالب الجريمة الجنائية ، والتي تبحث عن الجريمة التأديبية من مجموع التحقيقات والأدلة من حيث كونها إخلالاً بواجبات الوظيفة فإذا قدم الموظف إلي المحكمة الجنائية بتهمة الاختلاس وقضى ببرائة تأسيساً علي أن الأموال المختلسة لم تكن في عهدته ، أو أنه لم يأخذها بنية التملك ، فإن البراءة في هذه الحالة تكون قد بينت علي تخلف الوصف الذي وصفت به الجريمة الجنائية وفقاً لقالبها الموصوفة به جريمة الاختلاس ، ومثل هذا الحكم لا ينفي الركن المادى للجريمة أي وقوع الأفعال المنسوبة إلي المتهم ، وهو ما يكفي لتوافر الجريمة التأديبية إذا وصفت هذه الأفعال ذاتها بأنها من قبيل الإخلال بواجبات الوظيفة وعدم المحافظة علي الأموال والإهمال أو عدم مراعاة الدقة .
أولاً : أهمية تكييف الأفعال جنائياً :
في مجال الجريمة التأديبية ، ومع التسليم باستقلال الدعوى التأديبية عن الدعوى الجنايئة ، إلا أن هذا الاستقلاق ليس معناه غض النظر عن الوصف الجنائي المنطبق علي الأفعال ، وليس من شأنه أن تلتفت السلطة التأديبية كلية عن الوصف الجنائي للوقائع المكونة للمخالفة التأديبية ، وتأتي أهمية تكييف الأفعال أو الوقائع من الناحية الجنائية رغم أن المخالفة التأديبية لها وصفها وتكييفها الخاص بها من نواحي عدة .

1- تحديد مدة سقوط الدعوى التأديبية :
فقد ربط المشرع بين سقوط الدعوى التأديبية ، وانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة ، حيث تستطيل مدة السقوط التأديبي ، بإستطالة مدة انقضاء الدعوى التأديبية ، وعلي هذا يصبح من الضرورى أن تستظهر سلطات التأديب الوصف المناسب للوقائع من الناحية الجنائية ، وتكيف الوقائع بحسب هذا الوصف الذي تستظهره بغية النظر في تحديد مدة السقوط للدعوى التأديبية .
والقضاء التأديبي لا يتقيد بالتكييف أو الوصف الجنائي للوقائع إلا إذا كانت الوقائع التي جرى وصفها جنائياً هي بذاتها الوقائع محل الجريمة التأديبية إعمالاً لحجية الأحكام الجنائية ، فإذا لم يكن هناك حكماً جنائياً له حجيته ، يضفى علي الوقائع وصفاً محدداً فلا تثريب علي القضاء التأديبي ف يأن يتولى وصف الوقائع وتكييفها ، وكثيراً ما يحدث >لك حين لا تتناول سلطات التحقيق الجنائي الوقائع ، حال عدم إبلاغ النيابة العامة بها .
2- تقدير العقوبة التأديبية الملائمة :
والتي تتناسب مع مدى جسامة العقوبة الجنائية المقررة للأفعال المؤثمة ، وهو لا يتأتى إلا بتكييف هذه الأفعال وخلع الأوصاف الجنائية عليها .
ومن المستقر عليه أن السلطة التأديبية تقدر العقوبة المناسبة ، شريطة ألا تتسم العقوبة بعدم المشروعية ، وهى تتسم وتوصم بعدم المشروعية حين لا يكون هناك تناسب بين الذنب التأديبي والعقوبة الموقعة علي نحو ظاهر وملموس ، كأن تتصف بالغلو أو بالتدنى الشديد ، أو اللين المفرط .
وتكييف الأفعال ووصفها الجنائي من جانب سلطة التأديب ليس طليقاً من كل قيد حين تكون أمام حكم جنائي يفصل في ذات الأفعال ويضفى عليها وصفاً جنائياً محدداً ، بل إن عليها أن تتلمس جوانب هذا الحكم من حيث معاملته للمتهم بالرأفة عملاً بنص المادة (17) عقوبات وتخفيفه العقوبة ، أو أمره بوقف تنفيذ العقوبة ، إذ من الملائم أن تأخذ بذات الاعتبارات في تقدير الجزاء التأديبي .
3- تقدير إرجاء التصرف التأديبي :
عندما تستظهر سلطة التحقيق التأديبي أن الوقائع التي يجري تحقيقها تشكل بذاتها جرائم مؤثمة جنائياً . فإن عليها أن تتريث في التصرف إلي حين انتهاء التحقيقات الجنائية إن كانت قد بدأت ، فإن لم يكن هناك تحقيقات أو محاكمات جنائية ، فإن عليها أن تبلغ النيابة العامة وتنتظر ما تسفر عنه تحقيقاتها . وهى في سبيل ذلك تتولى تكييف الوقائع ، وإضفاء الوصف الجنائي المنطبق عليها .
وإنه ولئن كان لسلطة التحقيق أن توازن بين إرجاء البت والتصرف في التحقيق التأديبي ، وبين التريث إلي أن يفصل في الوقائع جنائياً ، إلا أنه من المستحسن دائماً حين تكون الأفعال موضوع الذنب التأديبي هي بذاتها موضوع تحقيق أو محاكمة جنائية أن تتريث في التصرف التأديبي حتى لا تنتهى الدعوى التأديبية نهاية مظلمة أو مؤسفة ، كأن يحكم فيها بالإدانة ، ثم يبرأ المتهم جنائياً عن ذات الأفعال التي أدين عنها جنائياً .
4- وقف الدعوى التأديبية :
أوجبت المادة (39) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة وقف الدعوى التأديبية إ>ا كان الحكم في الدعوى التأديبية يتوقف علي نتيجة الفصل في دعوى جنائية ، كما أجازت للمحكمة أن تفصل في الدعوى التأديبية وإبلاغ النيابة العامة بما ترى أنه يكون جريمة جنائية .
ولا يتثني للقضاء التأديبي الموازنة بين المضى في التصرف في الدعوى التأديبية إلا من خلال ما تستظهره الوقائع ووصفها جنائياً .
( ونتناول وقف الدعوى التأديبية في مكان آخر )
ثانياً : التصدي لتكييف ووصف الوقائع جنائياً :
الأصل أن تطبيق قانون العقوبات ، والقوانين الجنائية ، مما تختص به سلطات التحقيق الجنائي والمحاكم التي أسند إليها الاختصاص بإصدار الأحكام الجنائية ، ورغماً من استقلال الدعوى التأديبية عن الدعوى الجنائية ، وعدم اختصاص المحاكم التأديبية بإصدار أحكام في المواد الجنائية ، وقصر هذا الاختصاص علي إصدار أحكام تأديبية ، إلا أنه يتحكم وجوباً علي المحاكم التأديبية أن تتصدى لتكييف الوقائع المعروضة عليها ووصفها الوصف الجنائى المناسب لها إ>ا كانت الوقائع تكون جريمة جنائية إلي جانب الجريمة التأديبية .
والمحاكم التأديبية وإن كانت تحاكم الموظف علي المخالفة التأديبية ، وفقاً للتكييف التأديبي ، إلا أن القانون التأديبي يلزمها بالنظر إلي الدعوى الجنائية لإرتباط سقوط الدعوى التأديبية بانقضاء الدعوى الجنايئة بموجب نص قانوني ، والسقوط من النظام العام ، ومناقشته واحبه ، ومن ثم فإن انقضاء الدعوى الجنائية تصبح واجبة أيضاً ، ولا يتأتي القول بوجود جريمة جنائية ، أوردها إلي أنواع الجرائم وتحديد نوعها ، ومدة التقادم المقررة لها قانوناً إلا بتكييف الواقعة تكييفاً جنائياً ووصفها بالوصف الجنائى المناسب .
وليس من المنطق في شيء أن تغل يد المحاكم التأديبية أو سلطات التحقيق التأديبي عن مناقشة السقوط التأديبي في ضوء انقضاء الدعوى الجنائية لمجرد أن النيابة العامة أو المحاكم الجنائية ، لم تعرض عليها الواقعة ، أو عرضت عليها ولم يصدر فيها قرار أو حكم ، ذلك أن تكييف الوقائع وخلع الوصف الجنائى عليها ليس حكراً علي أحد ، وليس وقفاً علي سلطات التحقيق أو المحاكمة الجنائية .
ومن أحكام المحكمة الإدارية العليا :
· لا يشترط إبلاغ النيابة العامة أو عرض الواقعة علي المحكمة الجنائية لإضفاء التكييف الجنائي علي الواقعة . ( الطعن رقم 3531 لسنة 39 ق جلسة 18/1/1997 ) .
· الربط بين السقوط التأديبي بمدد السقوط الجنائي لا يستلزم عرض الموافقة علي المحكمة الجنائية . ( الطعن رقم 2363 عليا جلسة 18/12/1987 ) .
· للقضاء التأديبي تكييف الوقائع جنائياً لتحديد مدة السقوط . ( الطعن رقم 302 لسنة 33 ق عليا جلسة 6/3/1990 ) .
· للمحكمة أن تكيف الوقائع المنسوبة إلي العامل بحسب ما تستظهره منها وتخلع عليها الوصف الجنائي السليم بغية النظر في تحديد " مدة سقوط الدعوى التأديبية " . ( الطعن رقم 885 لسنة 30 ق عليا جلسة 4/2/1986 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أصداء الجريمة الجنائية على الدعوى التأديبية والحالة الوظيفية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأعمال القضائيه والمحاماة ( محمد انور حلمى المحامى ) :: القوانين والأحكام :: القانون الجنائى-
انتقل الى: