الأعمال القضائيه والمحاماة ( محمد انور حلمى المحامى )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اساتذتى وزملائى الافاضل مرحبا بكم بمنتدى الاعمال القضائية والمحاماة وتتمنى ادارة المنتدى قضاء وقت مثمر حيث ان هدف المنتدى الاوحد هو ان يكون ارشيفا لاهم المعلومات القانونيه والاحكام القضائيه ومشاركتنا بخبراتكم العظيمة ليتعلم منها الجميع.
فخيركم من تعلم العلم وعلمة
وفقنا الله العليم العالم الى رفعة المحاماة ونصرة الحق والعدل .
اللهــم اميــن - محمد انور حلمى , عبير يحيى المحاميان

الأعمال القضائيه والمحاماة ( محمد انور حلمى المحامى )

قانونى
 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتالتسجيلدخول
مكتب الأعمال القضائيه والمحاماه للأستاذ/ محمد انور حلمى بالعنوان 49 شارع الهجان ناصيه احمد سعيد الوحده العربيه شبرا الخيمه قليوبيه يتمنى لكم قضاء اسعد الأوقات فى المنتدى
تتقدم اداره المنتدى بخالص الشكر والتقدير للأستاذ / حسن احمد حسن المحامى للأنضمامه لعضويه المنتدى والف باقه ترحيب منا له بدوام التقدم ان شاء الله

شاطر | 
 

 إلغاء ووقف تنفيذ قرار فصل الطاعن من الخدمة في هيئة الشرطة مع التعويض

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبير يحيى
Admin


عدد المساهمات : 100
تاريخ التسجيل : 25/11/2009

مُساهمةموضوع: إلغاء ووقف تنفيذ قرار فصل الطاعن من الخدمة في هيئة الشرطة مع التعويض    الجمعة 29 يوليو 2016 - 15:14

 
أنة في يوم        الموافق     /  / 2012 الساعة
بناء على طلب السيد / أشرف شيبة مجاهد جاد – المقيم 5 شارع 11 أرض الدكتور _ عزبة الجبلاوى _ شبرا الخيمة ومحلة المختار مكتب الأستاذ /وحيد محمد جابر , محمد انور حلمى المحاميان 11شارع سيد عيش  منشية الحرية شبرا الخيمة .
أنا              محضر محكمة             انتقلت بالتاريخ أعلاه إلى حيث يعلن كلا من
1- السيد مدير أمن القليوبية بصفته   مخاطبا مع /
2- السيد / وزير الداخلية بصفته       مخاطبا مع /
3- السيد اللواء / مساعد أول وزير الداخلية لشئون الأفراد بصفته
 مخاطبا مع /
4- السيد الأستاذ / رئيس مجلس الوزراء بصفته
 مخاطبا مع /
ويعلنا جميعا بهيئة قضايا الدولة بالقليوبية بمدينه بنها  .
وأعلنتهم بالأتي :-
الموضـــــــــــــــــــــــــــــــوع
حيث أقام الطالب الدعوى رقم 1088 لسنة 12 ق بصحيفة مستوفاة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالقليوبية دائرة منازعات الموظفين ضد المعلن إلية الأول والثاني طلب في ختامها قبول الدعوى شكلا وفى الموضوع :-
أولا :- الحكم بصفة مستعجلة بإعادة الطالب لعملة .
ثانيا :- بإلزام المدعى عليهما بصرف كافة مستحقات الطالب الناقصة من شهر يناير وكافة مستحقاته اللاحقة حتى إعادته لعملة وصرف راتبه .
ثالثا :- تعويض الطالب عن الضرر النفسي الحاصل له من جراء استخدام سياسات العنف والحبس وحرمانه من الحق في الحياة بطريقة سليمة ويقدرها الطالب بمبلغ 100000 (مائة ألف جنية ) .
 
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 21/4/2012  لنظر الشق المستعجل وبتلك الجلسة حضر وكيل الطالب وقرر بتصحيح شكل الدعوى بإدخال خصوم جدد وهو المعلن إلية الثالث السيد اللواء / مساعد أول وزير الداخلية لشئون الأفراد بصفته والمعلن إليه  الرابع  رئيس مجلس الوزراء بصفته . وتعديل الطلبات بإضافة طلب موضوعي جديد وهو :- إلغاء الحكم رقم 1350 لسنة 2010 جنح مركزية قليوبية الصادر من المحكمة العسكرية بالقليوبية بجلسة 27 / 5 / 2010 والقرار الصادر من وزارة الداخلية استنادا إلى هذا الحكم برفت الطالب من الخدمة بهيئة الشرطة وما يترتب على ذلك من أثار أهمها :- أعادة الطالب إلى عملة مرة أخرى وصرف كافة مستحقاته من تاريخ قرار وقفة عن العمل وإعادة تقدير الجزاء بما يتناسب  صدقا وعدلا مع ما نسب في حق الطالب .
وقد قررت هيئة المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة الثلاثاء الموافق  3 / 7 / 2012 لتصحيح شكل الدعوى وتعديل الطلبات والإعلان بها  وقد كان الغرض من إدخال واختصام المعلن إليه الثالث بصفته المختص بالتصديق على الأحكام الصادرة من المحكمة العسكرية  والرابع بصفته الجهة الرئاسية  ولما كان يهم الطالب تنفيذ قرار الهيئة الموقرة فانه يقوم بالإعلان .
وفى تأصيل تصحيح شكل الدعوى وتعديل طلبات الطاعن  الموضوعية :-
لما كان الطاعن  يشغل وظيفة أمين شرطة بقسم أول شبرا الخيمة وقد اتهم بمخالفة الأوامر والتعليمات وأحيل  إلى المحكمة العسكرية بالقليوبية وتم محاكمته في الجنحة رقم 1350 لسنة 2010 مركزية قليوبية والتي صدر فيها الحكم بجلسة 27 / 5 / 2010 بعقوبة رفت الطاعن من الخدمة بهيئة الشرطة  عموما واستنادا إلى هذا الحكم أصدرت وزارة الداخلية قرارها المطعون فيه متضمنا إنهاء خدمة الطاعن للحكم علية بعقوبة الرفت من الخدمة .
ولما كان هذا الحكم وذلك القرار قد صدر مخالفا للقانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله فضلا عما شابة من قصور في التسبيب  وإخلال بحقوق الدفاع  ، وقد اتسم الحكم المطعون فيه والقرار المبنى علية بالمبالغة والقسوة في توقيع الجزاء  إذ  أن جزاء فصل الطاعن من الخدمة لا يتناسب مع ما هو منسوب إلية .
أولا :- مظاهر مخالفة الحكم المطعون فيه والقرار الصادر للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله   :-
أن الجهة الإدارية وهى وزارة الداخلية حينما أصدرت قرارها بفصل الطاعن  من الخدمة استنادا إلى الحكم علية بعقوبة الرفت من هيئة الشرطة عموما بالجنحة العسكرية رقم 1350 لسنة 2010 مركزية قليوبية قد خالف هذا الحكم وذلك القرار القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن الحكم قد أبتنى على عمادان كلاهما واهي .
العماد الأول :-
الذي استند إلية الحكم في القضاء بعقوبة الرفت ما ورد بالتقرير الطبي بحالة الطاعن  والذي أفاد أنة يعانى من اضطراب نفسي بالسلوك والحالة غير مستجيبة للعلاج وتتعارض مع وظيفة عسكرية وهذا الذي صدر من المجلس الطبي المتخصص لهيئة الشرطة (القومسيون الطبي ) يخالف ما هو مفروض علية قانونا في الكشف الطبي على الطاعن  من الناحية الفنية فليس له ولا يجوز أن يتعدى بتقريره إلى التوصية بعدم صلاحية المريض صحيا بالبقاء بالخدمة بسبب أصابته بأحد الأمراض مهما طالت مدة العلاج وإذا تعدى القومسيون الطبي اختصاصه بإصدار مثل هذه التوصية كان قراره منعدما وبالتالي الحكم الصادر برفت الطاعن والمترتب على قرار القومسيون الطبي يعتبر حكما منعدما بدورة .
وكذا القرار الصادر من الجهة الإدارية بفصل الطالب المترتب علية هو والعدم سواء ولا يتقيد الطعن في هذا الحكم بالمواعيد المقررة للطعن بالإلغاء ( الطعن رقم 1732 لسنة 28 ق جلسة 31 / 3 / 1984 مكتب فني 29 جزء 2 ص 925 )
أما العماد الثاني :-
الذي أعتنقه  الحكم العسكري في القضاء على الطاعن بعقوبة الرفت هو ما قالته المحكمة من إقرار الطاعن أمامها بعدم رغبته في العمل بهيئة الشرطة وهذا الذي قالت بة المحكمة يخالف قانونا ما نص  علية القانون بشأن حرية الموظف العمومي بإنهاء خدمته إراديا بأن أحاط القانون تلك الرغبة في الاستقالة بضمانة أساسية إجرائية وهى أن يتقدم الموظف باستقالته كتابيا وأن تكون مسببة وألا يكون الموظف محال إلى المجلس التأديبي أو المحاكمة التأديبية حتى يبت في طلب استقالته من الجهة الإدارية المختصة .
وهو ما لم تراعيه المحكمة العسكرية ولم تلتفت له وتردت  في هوة مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه حيث أن القانون قد عرف الاستقالة بأنها إنهاء خدمة الموظف إراديا بناء على طلب منة دون أن يخضع في ذلك لآي ضغوط أو أكراه من الجهة الإدارية التي يعمل تحت إمرتها وعلى ذلك فمفهوم الاستقالة من الوظيفة العمومية وعدم الرغبة في الاستمرار في أداء الخدمة قد أشترط القانون أن يقدمه الموظف للجهة الإدارية التي يتبعها أو المختصة مكتوبا ويعبر فيه عن رغبته في ترك الخدمة لذلك تعد الاستقالة في حالة قبولها سببا إراديا لانتهاء الحياة الوظيفية وهى تعبر عن أرادة الموظف في ترك الخدمة فقد نظمت المادة 97 من قانون نظام العاملين بالدولة أحكام هذه الاستقالة فاشترطت أن تكون مكتوبة على اعتبار أن الكتابة أصدق تعبير عن قصد ونية الاستقالة ولا يعتبر العامل مستقيل بمجرد تقديم طلب الاستقالة بل يلزم أن يصدر قرار أدارى بقبول الاستقالة ويجب البت في طلب الاستقالة خلال 30يوم من تاريخ تقديمها وإلا اعتبرت الاستقالة مقبولة بقوة القانون وعلى الموظف مقدم طلب الاستقالة إيراد أسباب الاستقالة من وظيفته فلا تكون الاستقالة حين إذا تعبيرا عن الرغبة في ترك العمل ولكن بمثابة تعبير عن اعتراض لوضع قائم أذا خلت من ثمة تسبيب لرغبة العامل في ترك الخدمة ويعتبر ما أبداه الموظف اعتراض على معاملة قد تلقاها من جهة الإدارة كأن يقدم الموظف استقالته مسببا إياها  بمخالفة نقلة للقانون فالأمر حين إذا ليس استقالة بقدر ما هو احتجاج على قرار النقل والأصل أن الاستقالة هي إعلان رغبة عن ترك العمل وفى هذه الحالة لا تعد الاستقالة مقبولة إلا أذا تضمنت قرار قبول الاستقالة إجابة الموظف إلى طلبة فللموظف أن يقدم استقالته من وظيفته وتكون الاستقالة مكتوبة ولا تنتهي خدمة الموظف إلا بالقرار الصادر بقبول الاستقالة ويجب البت في طلب الاستقالة خلال30 يوم من تاريخ تقديمها وإلا اعتبرت الاستقالة مقبولة بحكم القانون ما لم يكن الطلب  معلق على شرط أو مقترن بقيد وفى هذه الحالة لا تنتهي خدمة الموظف إلا إذا تضمن قرار قبول الاستقالة إجابة إلى طلبة ويجوز خلال هذه المدة إرجاء قبول طلب الاستقالة بأسباب تتعلق بمصلحة العمل مع أخطار الموظف بذلك على إلا تزيد مدة الإرجاء عن أسبوعين بالإضافة إلى مدة 30 يوم وذلك كله ما لم يكن الموظف محال إلى المحكمة التأديبية فلا يجوز اتخاذ اى إجراء بشأن الاستقالة المقدمة من الموظف خلال المدة القانونية .
( الطعن رقم 79 لسنة 32ق جلسة 19 / 4 / 1988 )
ذلك هما العمادان اللذان  تبنتهم المحكمة العسكرية  بحكمها الصادر في الجنحة رقم 1350 لسنة 2010 مركزية قليوبية والقاضي برفت الطالب من خدمته بهيئة الشرطة وكلاهما اى العمادان قد جاءا على خلاف صحيح القانون ومخالفا لقواعد الإثبات التأديبية وما قد نسب إلى الطاعن بشأن محاكمته لمخالفته اللوائح والتعليمات طبقا للمادة153 من ق الأحكام العسكرية .
فمن القواعد القانونية أن المسئولية التأديبية شأنها شأن المسئولية الجنائية مسئولية شخصية عن واقعة محددة ويتعين أن تثبت قانونا المخالفة المنسوبة إلية ليتثنى الجزاء التأديبي المناسب فالعقاب التأديبي يتعين قيامة على القطع واليقين وليس على الشك والتخمين .
( الطعن رقم 2632 لسنة 33 ق جلسة 8 /7 / 1989 )
كما انه من المسلمات في مجال المسئولية العقابية جنائية كانت أو تأديبية ضرورة ثبوت الفعل المكون للجريمة ثبوتا يقينيا بدليل مستخلص استخلاص صائغ قبل المتهم مع سلامة تكيفه قانونا باعتباره جريمة تأديبية أو جنائية وإلا أعملت قرينة البراءة أخذا بقاعدة أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته .
( مجموعة محكمة الإدارية العليا الطعن رقم 2039لسنة 46 ق عليا )
وأن ما يرد بتقرير الاتهام أنما هو أدعاء بارتكاب المتهم المخالفة التأديبية ولذلك فأنة تطبيقا للقاعدة الأصولية القاضية بأن البينة على من ادعى يكون على جهة الاتهام أن تسفر عن الأدلة التي انتهت منها نسبة الاتهام إلى المتهم وعلى المحكمة التأديبية أن تمحص هذه الأدلة لاحقا في البحث من خلال استجلاء مدى قيام كل دليل كسند وقوع المخالفة بيقين في ضوء ما يسفر عنة التحقيق من حقائق وما يقدمه المتهم من أوجه دفاع وذلك كله في الإطار المقرر بأن الأصل في الإنسان البراءة .
مؤدى ذلك أنة لا يجوز للمحكمة أن تستند إلى إدعاء لم يتم تمحيص مدى صحته في إسناد الاتهام إلى المتهم ذلك أن تقرير الإدانة لابد وأن يبنى على القطع واليقين وهو ما لا يكفى في شأنه مجرد أدعاء لم يسانده أو يؤازره ما يدعمه أو يدفعه إلى مستوى الحقيقة المستقاة من الواقع الناطق بقيامها المفصح عن تحققها .                                   ( الطعن رقم 5286 ، 5378 لسنة 43ق إدارية عليا )
أذا كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه و القرار الصادر من الجهة الإدارية في قضائه بالإدانة برفت الطاعن من هيئة الشرطة لم يلتزم تلك القواعد القانونية وقضى بما قضى بة على سند من أسباب لا تصلح ولا تصح  في الاعتماد عليها من اعتراف المتهم بوقوع المخالفة الانضباطية منة ورغبته في عدم الاستمرار في العمل بهيئة الشرطة وما ورد بتقرير المركز الطبي التخصصي لأفراد الشرطة من وجود عجز مستديم للطاعن ( اضطراب نفسي  بالسلوك والحالة غير مستجيبة للعلاج )  يمنعه من العمل في وظيفة عسكرية وكلاهما أي الاعتراف المنسوب للطاعن بمخالفة اللوائح والتعليمات لم يكن صادر منة بإرادة حرة مختارة وإنما جبرا عن طريق الإكراه الحاصل علية بالحبس والمحاكمة الجنائية وثانيهما التقرير الطبي المنعدم الصادر من المركز الطبي لهيئة الشرطة كما سلف إلية البيان مما يقطع ويؤكد أن الاستناد إلى هذين الأمرين  كدليل إدانة للطاعن لا يصلح أو يصح لان يكون عمادا لحكم ، الأمر الذي يبطل بة الحكم المطعون فيه والقرار الصادر علية بفصل الطاعن  من الخدمة ويعيبه بما يستوجب إلغائه  أعمالا لما استقرت علية أحكام محكمتنا من أن الأقوال والاجتهادات لا تصلح وحدها لان يستخلص منها دليل على صحة المخالفات                         ( الطعن رقم 2807 لسنة 40 ق جلسة 23 / 12 / 1995 )
ثانيا :- القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال . .
من القواعد القانونية المقررة لتحقيق العدالة أن عدم بحث المحكمة للعناصر الواقعية للنزاع يكون بحثا منقوصا لا يكفى للتحقق من شرعية الحكم مما يصمه بعيب القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وأن رقابة محكمة القضاء الادارى هي رقابة قانونية في التحقيق مما أذا كانت النتيجة التي انتهى إليها الجزاء التأديبي والقرار المطعون فيه مستفاد من أصول موجودة قانونا وما إذا كانت النتيجة مستخلصة استخلاصا صائغا من أصول تنتجها ماديا أو قانونيا فإذا كان ذلك وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه          والقرار الصادر من الجهة الإدارية قد خلص إلى فصل الطاعن من الخدمة من هيئة الشرطة لإخلاله باللوائح والتعليمات بدون تسبيب قانوني سليم وعدم مراعاة الحالة المرضية للطاعن والسابقة على أحالته للمحاكمة وقبل صدور القرار وملابسات تلك الحالة التي أثقلت على كاهل الطاعن بأعباء نفسية وجسدية تنأى عن حملها الجبال وذادت علية جهة الإدارة بالتغليظ في المعاملة وعدم إعطائه الرعاية الطبية التي كان يأملها إلا أن جهة الإدارة تعسفت مع الطاعن وأحالته للمحاكمة العسكرية والتي سايرتها المحكمة العسكرية على هذا النهج وأضاعت حقوق الطاعن دون ثمة سببا قانوني  مخالفة بذلك ما خص بة المشرع للعاملين المصابين بأمراض مزمنة بعناية خاصة نظرا لما يحتاجونه من رعاية اجتماعية خلال فترة المرض التي قد تستغرق نظرا لطبيعته أمدا طويلا فقد وضع نظام خاص للأجازات المرضية التي يحصل عليها المريض بأمراض مزمنة يغاير في أسسه وقواعده نظام الأجازات العام المقرر في قانون العاملين وطبقا له يمنح المريض بمرض مزمن حقا وجوبيا في أجازة مرضية استثنائية بأجر كامل إلى أن يشفى أو تستقر حالته استقرارا يمكنه من الرجوع إلى العمل أو يتبين عجزة عجزا كاملا وفى هذه الحالة يظل العامل في أجازة مرضية بأجر كامل حتى بلوغ سن المعاش .
وعلى ذلك فأن المريض بمرض مزمن يحق له استداء كافة ما كان يتقاضاه  من عناصر الأجر المتغير من حوافز ومكافآت  وبدلات مكررة لشغل وظيفته كما لو كان قائم بالعمل ومشارك فيه .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه رقم 1350 لسنة 2010جنح مركزية قليوبية والقرار الصادر من الجهة الإدارية بفصل الطاعن قد ذهب إلى غير هذا المذهب على الرغم من الحالة المرضية للطاعن والسابقة على تاريخ إحالته  للمحاكمة والتي كانت السبب التي جعلت الطاعن يسعى حثيثا للمطالبة بحقوقه الوظيفية والمرضية بتقديم عدة تظلمات لرؤسائه بجهة الإدارة والتي لم يلقى لها بالا .
والعجب العجاب أن الحكم حين استند في إنزال العقوبة التأديبية على الطاعن استند إلى ما ورد بالتقرير  الطبي بحالته المرضية التي أصابته  أثناء وبمناسبة أداء عملة بجهاز الشرطة وقضى بفصله من الخدمة فأنة يكون قد خالف صحيح القانون ومن ثم يتعين الحكم بإلغائه وكذا القرار الصادر استنادا له وبأحقية الطاعن في تقاضى كافة عناصر الأجر والحوافز والمكافآت التي تصرف له على الدوام .
( الطعن رقم 34لسنة 35ق جلسة 23/ 11 / 1996 )
وقد قضى نقضا في ذلك (  أن العامل الذي يصاب بأحد الأمراض التي حددها المشرع يمنح أجازة مرضية استثنائية بمرتب كامل إلى أن يشفى أو تستقر حالته استقرارا يمكنه من العودة إلى عملة على أن يجرى الكشف على الموظف دوريا كل ثلاثة أشهر أو كلما رؤى داعيا لذلك عن طريق القومسيون الطبي لتقرير عودة المريض إلى عملة أو استمرار أجازته  وتقرير ذلك من الأمور الفنية التي يستقل بها القومسيون الطبي بغير معقب علية إذا قرر القومسيون الطبي عودة العامل لعملة ينتهي انتفاعه  بالإجازة الاستثنائية ، إذا مرض العامل بعد ذلك يعامل وفقا للمادة 66 من قانون  نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون 47 لسنة  1978 )( الطعن رقم 2124لسنة 30ق جلسة 29/11/1989 مكتب فني 33اج 1 ص331)
ثالثا :- الإخلال بحق الدفاع .
لما كان الثابت من الحكم الصادر في الجنحة رقم 1350لسنة 2010 مركزية قليوبية أن المحكمة العسكرية قد استمعت إلى مرافعة الطاعن عن نفسه دونما أن تندب له محاميا يترافع عنة ولم تقسط الطاعن حقه  في الرد الأمر الذي يبطل محاكمة الطاعن للإخلال بحق الدفاع الذي أوجبة القانون على جهات التحقيق ومن بعدها المحكمة أن تنيب عن المتهم محاميا يترافع عنة عالما بقواعد القانون وضوابطه خاصة وقد أثبتت المحكمة من استنادها لفحوى ما ورد بالتقرير الطبي من أن الطاعن يعانى من اضطراب نفسي بالسلوك والحالة غير مستجيبة للعلاج .
فكيف من بعد ما أثبتته المحكمة وأخذت به كدليل إدانة في إنزال عقوبة الرفت من الخدمة أن تقرر بأن المتهم قد ترافع عن نفسه أو انه اعترف على جرمه أو أن المتهم أصر على تركه للخدمة والفرض أن الطاعن مريض مرض نفسي عضال ولا يعتد بأقواله ولا يجوز محاكمته  وبالرغم من ذلك استندت المحكمة على اعترافه أمامها بخطئه الادارى فهذا التناقض أو التضاد الذي وقعت فيه المحكمة لإثبات إدانة الطاعن بحيثيات حكمها بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الأخر ولا يعرف اى الأمرين قصدت المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل الذي استندت إلية المحكمة متهادما متساقطا لا شئ فيه باق يمكن أن يعتبر قواما لصورة سليمة يصح الاعتماد عليها الأمر الذي يستبين منة أن المحكمة العسكرية بحيثياتها السابقة قد تناقضت مع بعضها تناقضا لا يستقيم في مجال الأخذ بهذه الأسباب كدليل إدانة قبل الطاعن ولا يمكن التعويل عليها في مجازاة الطاعن إداريا  أو تأديبيا إذ  الحق الذي لا مرية فيه  أن ذلك التناقض والتنافر الذي وقعت فيه المحكمة في حيثيات حكمها يعتبر دليل ساطع تنطق بة الأوراق بانعدام صدور مخالفة إدارية للطاعن ودليل سائغ على بطلان بل وانعدام الحكم الصادر في الجنحة العسكرية والقرار الادارى بفصل الطاعن من الخدمة .
رابعا :- مخالفة قواعد الإثبات التأديبية لقيام العقاب التأديبي فيه على أساس من الغلو والشطط مما يخضع أحكامه والقرارات الصادرة فيه  لرقابه القضاء الإداري باعتباره صاحب الولاية  القضائية الشرعية و الأصيلة .  
ومن حيث انه لما كان ما يصدر عن المحاكم العسكرية في الجرائم الانضباطية هو جزاءات تأديبية ولو طويت على جزاءات شبة  جنائية  كالحبس والسجن وما يصدر عنها في جرائم القانون العام هو عمل منعدم لاغتصابه سلطة القضاء العادي والنيابة العامة صاحبة الولاية العامة للحكم في جرائم القانون العام، ومن ثم فأن الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية الشرطية في جميع الأحوال لا تنتج ذات الأثر المترتب على صدور أحكام القضاء فيما يتعلق بأحكام إنهاء الخدمة
وحيث  تنص المادة 99 من قانون هيئة الشرطة  على أن " يخضع الضباط بالنسبة إلى الأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية لقانون الأحكام العسكرية كما يخضع للقانون المذكور أمناء ومساعدو الشرطة وضباط الصف والجنود ورجال الخفر النظاميون في كل ما يتعلق بخدمتهم وتوقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية.
ويحدد وزير الداخلية بقرار منه بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور للجهات المبينة فيه، كما يصدر القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة " .
ومن حيث إن قضاء النقض الجنائي قد استقر بخصوص خضوع أفراد هيئة الشرطة لقانون الأحكام العسكرية على أنه " لما كانت المادة 99 من قانون هيئة الشرطة تنص على " ....." فقد دلت بذلك - و على ما يبين من وضوح عبارات النص - أنها خاصة بالجرائم النظامية فحسب . و ليس أدل على ذلك من النص على أن توقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية و الجزاءات المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة سواء المتعلقة بالضباط أو بغيرهم كلها جزاءات تأديبية بحتة حتى جزاء الحبس أو السجن وفقاً لقانون الأحكام العسكرية المنصوص عنه في الفقرة 11 من المادة 80 التي عددت الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على أمناء الشرطة و الفقرة 11 من المادة 92 الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على ضباط الصف و جنود الدرجة الأولى و كذلك الفقرة 11 من المادة 96 الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على رجال الخفر النظامين.
ولا يقدح في ذلك ما جاء في المذكرة الإيضاحية للمادة 99 من القانون بأنه " ... و توقع المحاكم العسكرية متى انعقد لها الاختصاص الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية فلها اختصاص تأديبي إلى ما لها من اختصاص جنائي .... " فإنه فضلاً عن أن المذكرة الإيضاحية لا تنشئ اختصاصها و لا يجوز الرجوع إليها عند وضوح النص فإن الإحالة إلى الجزاءات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1968 بما فيها من جزاءات شبه جنائية إنما يشمل فقط تلك الجزاءات المقررة للجرائم النظامية البحتة و ليست العقوبات الجنائية بالمعنى الصحيحة و المقررة لجرائم القانون العام - و هذا المعنى واضح من صريح عبارات نص المادة 99 المذكورة و التي لا لبس فيها و لا غموض بل هو ما يؤكده ، نص المادة الأولى من قانون هيئة الشرطة و الذي جاء فيه أن الشرطة هيئة مدنية نظامية بوزارة الداخلية - و ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذه المادة و التي جاء بها " احتفظت المادة الأولى من المشروع بتعريف هيئة الشرطة من أن الشرطة هيئة مدنية نظامية و بذلك أكدت أن هيئة الشرطة هي هيئة مدنية فهي جهاز من الأجهزة المدنية بالدولة               و ليست جهازاً عسكرياً . إلا أنها تفترق عن غيرها من الأجهزة المدنية في أنها ليست مدنية بحتة و إنما هي هيئة نظامية يسود تكوينها علاقات تختلف عن العلاقات المدنية البحتة و خاصة واجب المرؤوس في طاعة رئيسه و واجب الرئيس في قيادة مرؤوسيه و السيطرة على القوة الموضوعة تحت قيادته " .
و إذن فمتى كان ذلك . و كانت المادة 99 سالفة الذكر قد أتاحت لوزير الداخلية - بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة - تحديد جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور كما أتاحت له إصدار القرارات المنظمة لإنشاء السجون الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة - فإن هذا التفويض التشريعي ينحصر فيما نصت عليه هذه المادة و لا يجوز لوزير الداخلية أن يتعدى نطاقه بخلق اختصاصات أخرى غير المنصوص عليها في القانون .
و إذ كان قد صدر قرار وزير الداخلية رقم 992 لسنة 1977 بتاريخ 24 من أبريل سنة 1977 في شأن تنظيم القضاء العسكري متضمناً في المادة الأولى منه النص على اختصاص إدارة القضاء العسكري بتنفيذ قانون الأحكام العسكرية بالنسبة لأفراد هيئة الشرطة و من ذلك إجراء التحقيق في جرائم القانون العام في الأحوال المنصوص عليها في المادة المذكورة و التصرف في هذه القضايا " ، كما نص في المادة الثالثة على أن تتولى فروع الادعاء العسكري " النيابة العسكرية " المنصوص عليها بالقانون رقم 25 لسنة 1966            و كذلك على اختصاص المحكمة العسكرية بنظر الجنايات التي تدخل في اختصاص القضاء العسكري و اختصاص المحكمة المركزية بنظر الجنح و المخالفات التي تقع في اختصاصها طبقاً للقانون - فإنه يكون قد خرج بذلك عن حدود التفويض التشريعي في كل ما نص عليه متعلقاً بجرائم القانون العام . لما كان ذلك و كان المقرر أن صحة القرار الصادر بموجب التفويض التشريعي رهينة بعدم وجود تضاد بينه و بين نص القانون المحدد لأوضاعه و شروطه و أنه عند التعارض بين نصين أحدهما وارد في القانون و الآخر في لائحته التنفيذية فإن النص الأول هو الواجب التطبيق باعتباره أصلاً للائحة- و من ثم فإن ما ورد في قرار وزير الداخلية سالف الذكر الذي يعد خروجاً عن حدود التفويض المرسوم له في القانون لا يعتد به         و لا يكون له أي أثر على اختصاصات النيابة العامة المنصوص عليها في القانون كاملة كما لا يكون له أدنى أثر على اختصاص المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة - دون سواها - بالفصل في كافة الجرائم إلا ما أستثنى بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 و يستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص "
(الطعن رقم 1916 سنة قضائية 56 بجلسة 17 / 04 / 1986 )
وفي ذات الاتجاه قضت محكمة النقض بأن " محاكمة الطاعن أمام المحكمة العسكرية لا تعدو أن تكون دعوى تأديبية ويؤيد هذا النظر صريح عبارات المادة 55 من قانون هيئة الشرطة - التي يسرى حكمها على أفراد هيئة الشرطة، ومن بينهم الطاعن، عملا بنص المادة 77 من ذات القانون - والتي جرى نصها على أن " .......................        (الطعن رقم 8643 سنة قضائية 59 تاريخ الجلسة 31 / 10 / 1994 )
و قضت بأنه " إذ كان من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق له أعلى منه أو مساو له في مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع ، و إذ كان الثابت أن قانوناً لاحقاً لم يصدر استثنى أفراد هيئة الشرطة من اختصاص المحاكم العادية فيما يتعلق بجرائم القانون العام - فإن القول بعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى استنادا إلى القرار الوزاري سالف الذكر - اجتهاد غير جائز بل هو دفع قانوني ظاهر البطلان " .
(الطعن رقم 5576 سنة قضائية 55 تاريخ الجلسة 13 / 03 / 1986 )
و من حيث إنه من المقرر قضاء " أنه يجوز الدفع بعدم مشروعية القرارات التنظيمية العامة و ذلك بمناسبة تطبيقها في الحالات الفردية فالمبدأ الذي استقر عليه الفقه و القضاء هو أبدية الدفع بعدم مشروعية القرارات الإدارية التنظيمية ما بقيت هذه القرارات في البنيان القانوني للمجتمع " .
( راجع رسالة المستشار الدكتور / محمد عبد الحميد مسعود – إشكاليات رقابة القضاء على مشروعية قرارات الضبط الإداري – الطبعة الأولى – 2007 – مطابع هيئة الشرطة – ص 54 و مؤلف الدكتور / محمد عبد اللطيف – قانون القضاء الإداري –الكتاب الثاني –دعوى الإلغاء – دار النهضة العربية –ط2002 ص 151 حتى 160 ) .
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء النقض أن " الحكم الصادر من محكمة تابعة لجهة قضائية معينة في دعوى من اختصاص جهة قضائية أخرى يكون معيبا بحيث يجوز التمسك بهذا العيب بطرق الطعن المقررة له و لكن متى استنفذت هذه الطرق صار واجب الاحترام أمام محاكم الجهة التي صدر منها و لكنه يكون معدوما لا حجية له أمام محاكم الجهة الأخرى المختصة به فإذا رفعت الدعوى التي سبق أن فصل فيها هذا الحكم أمام الجهة المختصة به فإنها تتجاهل الحكم السابق و تباشر اختصاصها بنظر الدعوى "
( نقض 26/11/1974 مجموعة الأحكام 25 ص 1286 ، في ذات المعنى مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض في 25 عاما – الدائرة المدنية – المكتب الفني –ج1 ص55،57 رقم 238-251 –منشور بمؤلف الدكتور / احمد مليجى –الموسوعة الشاملة في التعليق على قانون المرافعات – الجزء الثاني –ص 62 – الطبعة الرابعة الخاصة بنادي القضاة – 2005 ).
وحيث إن المستفاد من كل ما سبق أن المشرع الدستوري أضفى الطبيعة المدنية على هيئة الشرطة و قد راعى طبيعتها النظامية فقرر خضوع الضباط و أفراد تلك الهيئة لقانون الأحكام العسكرية في كل ما يتصل بقيادة القوة النظامية تماشيا مع مهام هيئة الشرطة في حفظ الأمن و النظام بيد أن الخضوع لقانون الأحكام العسكرية يظل كما هو استثناء من الأصل العام و هو كون ضباط و أفراد هيئة الشرطة من المدنيين الخاضعين لولاية المحاكم العادية بحسبها قاضيهم الطبيعي فضلا عن أن المحكمة العسكرية لأفراد هيئة الشرطة إنما هي محكمة تأديبية في المقام الأول لكونها تحل محل مجلس تأديب الضباط وبالتالي لا تختص بأكثر مما يختص به هذا الأخير و من ثم فإن ما درجت عليه هذه المحاكم من الفصل في جرائم القانون العام التي يرتكبها أفراد هيئة الشرطة استنادا إلى المذكرة الإيضاحية لقانون هيئة الشرطة و قرار وزير الداخلية رقم 992/1977 إنما هو تجاوز لاختصاصها المقرر قانونا و غصب لولاية المحاكم العادية و لما كان المقرر أن الاختصاص في المسائل الجنائية من النظام العام و يجوز الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض لارتباطه بسلامة المحاكمة ذاتها و من ثم فان ما يصدر عن المحكمة العسكرية لأفراد هيئة الشرطة من أحكام بخصوص جرائم القانون العام التي يرتكبها أفراد الشرطة إنما هي و العدم سواء بسواء بحسب أن الأحكام الخارجة عن الولاية القضائية تعد من قبيل الأحكام المعدومة و بالتالي يجوز للأفراد بصفة عامة التمسك بعدم مشروعية القرار الوزاري سالف البيان فضلا عن الحق في جحد أي حجية لهذه الأحكام .
وحيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر علي انه "ولئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها ويفترض في القرار المسبب انه قام علي سببه الصحيح وعلي من يدعي العكس أن يقيم الدليل علي ذلك إلا أنها إذا ذكرت أسبابا له فأنها تكون خاضعة لرقابه القضاء الإداري للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون واثر ذلك في النتيجة التي انتهي إليها القرار ،وهذه الرقابة القانونية تجد حدها الطبيعي في التحقق مما إذا كانت مستخلصه استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونا،فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع علي فرض وجودها ماديا لا ينتج النتيجة التي يتطلبها القانون كان القرار فاقدا لركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون ".             (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 5453 لسنه 41ق جلسة 5/9/2000 )
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن كان يشغل وظيفة أمين شرطة بقسم أول شبرا الخيمة وقد أتهم بمخالفة الأوامر والتعليمات للمرة الأولى منذ اشتغاله بتلك الوظيفة وقد صدر علية الحكم في الجنحة رقم 1350 لسنة 2010 مركزية قليوبية من المحكمة العسكرية بعقوبة الرفت من الخدمة من هيئة الشرطة عموما ولما كان هذا الحكم قد صدر في شأن مخالفة انضباطية ولا يعدوا أن يكون عقوبة تأديبية وبالتالي يخضع الحكم فيها إلى رقابة القضاء الادارى وأنة ولان كان للسلطة التأديبية سلطة تقدير الذنب الادارى وما يتناسب من جزاء بغير معقب عليها في ذلك إلا أن مناط مشروعية هذه السلطة شأنها شأن أي سلطة تقديرية إلا يشوب استعمالها غلوا ومن صور الغلو عدم الملائمة الظاهرة بين درجة خطورة الذنب الادارى وبين الجزاء ومقداره ففي حالتنا الراهنة تتعارض نتائج عدم الملائمة الظاهرة مع الهدف الذي تفياه القانون من التأديب  وهو بوجه عام تأمين تسير المرافق العامة ولا يتأتى هذا التأمين إذا انطوى هذا الجزاء على مفارقة صارخة فركوب متن الشطط في القسوة يؤدى إلى إحجام عمال المرافق العامة عن حمل المسئولية خشية التعرض لهذه القسوة الممعنة في الشدة والإسراف المفرط في الشفقة يؤدى إلى استهانتهم في أداء واجباتهم طمعا في هذه الشفقة المفرطة في اللين فكلا من طرفي النقيض لا يؤمن سير المرافق العامة وبالتالي يتعارض مع الهدف الذي رمى إلية القانون من التأديب وعلى هذا الأساس يعتبر استعمال سلطة تقدير الجزاء في هذه الصورة مشوبة بالغلو فيخرج التقدير من نطاق المشروعية إلى نطاق عدم المشروعية ومن ثم يخضع لرقابة المحكمة .
وان التناسب بين المخالفة التأديبية والجزاء الذي يوقع عنها إنما يكون على ضوء التحري الدقيق لوصف المخالفة في ضوء الظروف والملابسات المشكلة لإبعادها مؤدى ذلك أن جسامة العمل المادي المشكل للمخالفة التأديبية إنما يرتبط بالاعتبار المعنوي المصاحب لارتكابها بحيث لا تتساوى المخالفة القائمة على غفوة أو استهتار بتلك القائمة على عمد والهادفة إلى غاية غير مشروعة ، إذ لا شك أن الأولى اقل جسامة من الثانية وهو ما يجب أن يدخل في تقدير من يقوم بتوقيع الجزاء .
( الطعن رقم 8631 لسنة45 ، 381 ، 382 425 لسنة 46 ق جلسة 13 يناير 2001 من ص 473الى ص 500 )
فإذا كان ذلك وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه والقرار الصادر من الجهة الإدارية عند قضائه بالإدانة وفصل الطاعن من الخدمة بهيئة الشرطة لم يلتزم بتلك القواعد في حين أن ما نسب إلى الطاعن من مخالفة الأوامر والتعليمات هي المرة الأولى التي ينسب فيها للطاعن ثمة مخالفة وقد كانت حالته المرضية هي السبب الباعث على تقديم عدة تظلمات بعد أن قامت جهة الإدارة بوقف صرف مرتبه ، ولما كان نص المادة 81 من قانون هيئة الشرطة عدد الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على أمين الشرطة 1- الإنذار 2- خدمات زيادة 3- الحجز بالثكنة مع استحقاق المرتب كاملا  4- الخصم من المرتب على الوجه  المبين بالمادة 48 فقرة2   5- تأجيل موعد استحقاق العلاوة لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر  6- الحرمان من العلاوة  7- الوقف عن العمل مع صرف نصف المرتب لمدة لا تزيد عن ستة أشهر  8- خفض المرتب بما لا يجاوز الربع  9- خفض الدرجة بما لا يجاوز درجة واحدة  10-خفض المرتب والدرجة معا على الوجه المبين في 8 ، 9   إلى أخر تلك الجزاءات وهى الفصل من الخدمة مع الحرمان من بعض المعاش أو المكافأة في حدود الربع .
وبالنظر إلى المخالفة المنسوبة للطاعن والحكم الصادر علية من المحكمة العسكرية والمبنى عليه القرار الادارى بالرفت من هيئة الشرطة عموما ، نجد انه قد انتهج نهجا فيه من التغليظ على الطاعن بالتأثيم والعقاب وقد جاء في غير محلة وغير قائم على أسباب صحيحة في جملتها كما قد سلف الذكر والثابت أن المحكمة قد مالت مع هذه الأسباب غير الصحيحة والمنعدمة واستخلصت بغير موجب عدم صلاحية الطاعن للاستمرار في الوظيفة لذلك نطعن على هذا الحكم والقرار أمام القضاء الادارى باعتباره حكما تأديبيا صادر من المحكمة العسكرية وقرارا إداريا بالفصل صادر من وزارة الداخلية على الطاعن لمخالفته الانضباطية ، نطعن فيهما  أمام محكمه  القضاء الادارى لكي تصحح ما اعوج من القضاء المطعون فيه وان ترد العقاب المغالى فيه التأثيم في العقاب إلى النصاب الصحيح المقبول وان تأخذ الطاعن بما ثبت في حقه بالحق والصواب والتفسير الصحيح للوقائع وتقضى بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى بة من فصل الطاعن من الخدمة لقيام العقاب التأديبي فيه على أساس من الغلو والشطط في التأثيم والعقاب ومن ثم اتسم بعدم المشروعية وترده إلى النصاب المعتدل في العقاب حيث أن الحكم الصادر من المحكمة العسكرية والقرار المطعون فيه من جهة الإدارة قد ضرب صفحا عن الظروف التي لابثت موقف الطاعن من حالته المرضية والملابسات التي أحاطت بالواقعة وقد غالى في توقيع الجزاء وعاقب الطاعن بالفصل من الخدمة مهدرا حقوقه الوظيفية مخالفا للقواعد القانونية في شأن معاملة الموظفين المرضى بمرض مزمن مما يسم الجزاء الصادر بالرفت من الخدمة بعدم المشروعية ومن ثم يتعين إلغاء الحكم والقرار المطعون فيه ومجازاة الطاعن بالجزاء المناسب الذي تقدره المحكمة .
بــنــــــاء علــــــــــــــــــية
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت بالتاريخ المذكور إلى حيث يعلن المعلن إليهم وأعلنتهم وسلمتهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم بالحضور أمام محكمة القضاء الادارى بالقليوبية دائرة منازعات الموظفين  رقم (      ) الكائن مقرها بمدينة بنها  بجلستها المنعقدة علنا  يوم الثلاثاء الموافق 3/7/  2012 ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها ليسمع المعلن إليهم الحكم .
 أولا:- من حيث الشكل قبول الدعوى شكلا
ثانيا :-  وبصفه مستعجلة إعادة الطاعن لعمله مرة أخرى مع صرف كافه مستحقاته من تاريخ وقفها وحتى تاريخ إعادته لعمله أو صرف مستحقاته من تاريخ وقفها حتى تاريخ الفصل في موضوع الدعوى طبقا لقانون العاملين المدنيين بالدولة ولقرار القومسيون الطبي من أن الطاعن مريض بمرض مزمن ومع ما يترتب على ذلك من أثار
ثالثا :- وفى الموضوع 1-  : – الحكم بإلغاء الحكم رقم 1350 لسنة 2010 جنح مركزية قليوبية والقرار الصادر من وزارة الداخلية برفت الطاعن من هيئة الشرطة عموما  ووقف تنفيذه وإعادة الطاعن إلى عملة مرة أخرى مع ما يترتب على ذلك من أثار .
2 :- بإلزام المدعى عليهم بصرف كافة مستحقات الطالب الناقصة من شهر يناير 2010وصرف كافة مفردات راتبه منذ شهر فبراير 2010 وحتى تاريخ إعادته لعملة مرة أخرى .
3 :- تعويض الطالب عن الإضرار  المعنوية التي اصابتة من جراء استخدام سياسات العنف والحبس وحرمانه من الحق في الحياة بطريقة سليمة ويقدرها الطالب بمبلغ 100000 ( مائة ألف جنية )
مع إلزامهم بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة  بحكم مشمول بالنفاذ المعجل على أن ينفذ الحكم بمسودته وبغير إعلان
ولأجل العلم /     
                                                                                                                          
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إلغاء ووقف تنفيذ قرار فصل الطاعن من الخدمة في هيئة الشرطة مع التعويض
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأعمال القضائيه والمحاماة ( محمد انور حلمى المحامى ) :: القوانين والأحكام :: احكام القضاء الادارى ومجلس الدوله-
انتقل الى: